Arabec Headder

login ar

Agoco Verbal Logo

الاتصالات شريان العمل الإداري في شركة الخليج العربي للنفط.

تمثل الاتصالات محوراً وركيزة أساسية في رفع معدلات الانتاج وتطوير العمل وتولي شركة الخليج العربي للنفط للاتصالات اولوية لما تمثله من مساهمة في احداث نقلة نوعية كبيرة ، وتتابع بشكل حثيث التقدم التقني الهائل وتوظفه في العمل.

وتعتبر إدارة الاتصالات من أقدم الوحدات الإدارية بالشركة ، ويحدثنا المهندس المبروك بوسيف مدير ادارة الاتصالات بالشركة عن عمل الاتصالات قائلا بدأت الاتصالات عملها مع اكتشاف النفط وأثناء عمليات الحفر الأولى في منتصف ستينيات القرن الماضي، وكان اعتمادها في ذلك الوقت على أجهزة الاتصال اللاسلكي بعيد المدى HF لربط مواقع النشاط مع بعضها البعض وكذلك ربطها مع المقر الرئيسي للشركة بمنطقة الكيش ببنغازي ، واعتمدت الاتصالات في تلك الفترة كذلك على أجهزة الاتصال اللاسلكي للمدى القصير VHF، وقد تمركز نشاط الشركة في تلك الفترة في نواحي البئر ج-4 المعروف بـ C-4 في الامتياز 65 الذي أصبح يُعرف فيما بعد بحقل السرير ومع بدء إنشاء حقل السرير تم تركيب مقسم هاتفي (كهرو ميكانيكي) ذي سعة محدودة لتأمين الاتصال الداخلي في هذا الموقع وتيسير عمل الأقسام المختلفة وكذلك الحال في المقر الرئيسي وميناء الحريقة، وتميز هذا الموقع الأخير بتركيب منظومة الإبراق الأولى (المورس) للتواصل مع ناقلات النفط، ثم بدأ التطور يلحق تباعاً بتركيب وتشغيل آلات الإبراق (المعروفة بالتيلكس) والتي ربطت حقل السرير بميناء طبرق وبالمقر الرئيسي بالكيش على اعتبار أن الأوّل هو الحقل الإنتاجي الوحيد والثاني ميناء التصدير والثالث هو مقر إدارة الشركة، ومنذ ذلك الحين، واكبت إدارة الاتصالات التوسع في نشاط وعمليات الشركة مستفيدة من تطور التقنية، فكان التطور النوعي الأوّل عام 1976 مع البدء في تركيب محطة اتصالات الموجات المتناثرة (التروبو سكاتر) بين حقل السرير والمقر الرئيسي بالكيش الذي مكّن من ربط الموقعين هاتفياً.

تركيب شبكات ومنظومات الألياف البصرية .

مع بداية العام 1985 جاء التطور النوعي الثاني بتركيب المقسمات الهاتفية الرقمية في كافة مواقع الشركة إضافة إلى تركيب منظومة ميكرويف رقمية حديثة PCM وكانت آخر ما توصلت إليه التقنية في تلك الفترة، ومع نهاية التسعينيات، بدأت الإدارة في تركيب شبكات ومنظومات الألياف البصرية لربط الحقول وبعض المجمعات والعمل قائم (الآن) لاستكمال عمليات الربط كُلما توفرت الموارد المالية لذلك، ومنظومات الألياف البصرية هذه هي بالفعل ثورة في مجال تقنية الاتصالات، فالانطباع في الماضي بأن الاتصالات هي جهاز هاتف وبدّالة وميزة الاتصال بالهواتف الأرضية (الصفر) قد أصبح جزء من التاريخ مع تطور التقنية بوجه عام ودخول التقنية الرقمية، ومع استخدام منظومات الألياف البصرية كوسائط ربط على وجه التحديد والخصوص. وعلى ذلك توسعت مهام الإدارة من مجرد نقل الصوت (الهاتف) والإبراق بنوعيه، لتشمل نقل الصورة ونقل البيانات Data فيما يسميه البعض بالاتصالات الموحدة Unified Communication ويسميه آخرين تقنية اتصالات المعلومات ICT وهي اختصار للمصطلح Information Communication Technology ، ومن ذلك على سبيل المثال، بيانات الآبار والمجمعات بحقل مسلة من ضغط ودرجة حرارة وإشارات إنذار الخ، التي بدأ نقلها على كوابل الألياف البصرية وقد عبرت منسقة العمليات بهذا الحقل عن رضاها عن جودة الاتصال عبر منظومة الألياف البصرية هذه مقارنة بوسائط النقل السابقة، وفيما يخص الصورة، فقد تم في شهر 4 هذا العام وعلى سبيل التجربة، تركيب كاميرا مراقبة في محطة 4 في حقل النافورة وبعون من الله، تمّ نقل الصورة حية ومباشرة وعالية الجودة من هذه المحطة إلى الحقل، وكذلك تم متابعتها حية في المقر الرئيسي بالكيش والتحكم في حركة الكاميرا (360 درجة) وخاصية التقريب وتفعيل ميزة المتابعة وغيرها من الخصائص.. من خلال ربطها على منظومة الاتصال اللاسلكية الرقمية أولاً ما بين هذه المحطة والحقل، ومن ثم ربطها على الشبكة الواسعة WAN، و العمل قائم في المقر الرئيسي في هذا الجانب كما يلاحظ مستخدمي المقر، حيث يتم يجري الآن تركيب عدد مناسب من الكاميرات لتغطية المقر الرئيسي بالكامل بتقنية المراقبة المرئية CCTV والعمل الفني المطلوب جاهز لتغطية كافة الحقول والمجمعات وسيبدأ بإذن الله مع توفر الموارد المالية اللازمة لذلك. وتتجه الإدارة الآن بشكل متواصل للعمل فيما يعرف ببيئة عمل الانترنت،Internet Protocol Environment ومن ذلك استخدام تقنية الصوت عبر الشبكة Voice over Internet Protocol وتقنية الاجتماعات المرئية Video Conferencing ونقل الصورة المرئية CCTV وتقنية إرسال البيانات واستعادتهاTransmission Data، والتقنية كما هو ملاحظ، تتطور بوتيرة متسارعة إذ يخرج كل بضعة سنوات، مفهوم أو معدات أو تطبيقات جديدة، والعديد من مهندسي وفنيي ومشغلي الأجهزة بالإدارة يبذلون جهدهم وأثبتوا قدراتهم في السيطرة على نواحي عدة في هذه التقنيات متواصلة التطور والترقية والتحديث، ولا تواجهنا إلاّ معرفة بعض الجوانب الدقيقة والمتقدمة جداً والتي تتطلب التدريب التخصصي، وهذا هو الاتجاه وهذا هو الهدف مع تحسن الوضع المالي في الشركة وفي الوطن بوجه عام. وفي مجال البريد ونقل الرسائل وهو شريان العمل الإداري بالشركة، فقد تراكمت الخبرة وقادت إلى إيجاد نظام فعّال في نقل المراسلات بين كافة الوحدات الإدارية في كل مواقع الشركة، وكذلك مع الجهات الخارجية التي تتعامل معها الشركة في بقاع هذا العالم، وأظن أن عمل هذه الوحدة المهمة، ملحوظ لدي مستخدمي ومسؤولي الشركة.

العمل وفق التوجه العالمي التقني والتنظيمي

ويضيف المهندس بوسيف قائلا هذه لمحة موجزة عن جانب من تاريخ وعمل الإدارة، وفي الوقت الحاضر، فإن إدارة الاتصالات هي واحدة من الإدارات الثلاث للإدارة العامة لتقنية المعلومات وفق التوجه العالمي التقني والتنظيمي، نظراً لارتباط عملها مع إدارة الحاسب الآلي وإدارة المعلومات، فهذه الإدارات الثلاث ترتبط فنياً وتنظيمياً مع بعضها البعض في أكثر من ناحية، وهي في نهاية المطاف إدارات تتعامل مع "الإشارة" أو "المعلومة" أو "البيانات" وتنقلها من مكان لآخر بغض النظر عن نوعها وما إذا كانت صوتية أو مرئية أو مكتوبة أو إشارات رقمية.
ويبقى لنا في هذا اللقاء محاولة الإجابة عن تساءل مهم لبعض المستخدمين: 
لماذا لا تصل خدمة الإنترنت بشكل كاف لكافة مناطق سكن المستخدمين بالحقول أو تغطي كافة المواقع بالشركة؟ والجواب أن الإمكانيات الفنية متوفرة لمعظم المواقع سواء كان ذلك من ناحية الجزء الخاص بإدارة الاتصالات أو ما يتعلق بإدارة الحاسب الآلي، ولكن هذا الأمر يرتبط بشكل جوهري بالموارد المالية المتاحة، ومتى توفرت هذه الموارد فإن الأمر لا يتطلب أكثر من وضع بعض الضوابط التنظيمية البسيطة لإدارتها.

وفي الواقع أن معظم المستخدمين يتفهمون ويقدرون الأوضاع المالية الحالية، ومع ذلك، أود إضافة أن الأمور في تقديري الشخصي، في طريقها إلى التحسن وليس العكس.

وختم المهندس المبروك بوسيف حديثه قائلا أتقدم بالشكر الجزيل للجيل الرائد الذي بدأ مسيرة هذه الإدارة منذ أكثر من خمسين سنة، وقد كانوا بالفعل أفراداً مميزين وفي مستوى تحديات التقنية وتحديات ظروف العمل السابقة، فشكراً لمن لا يزال منهم على قيد الحياة ومتعهم الله بالصحة والعافية، وشكراً أيضاً لمن انتقل منهم إلى الدار الآخرة و اللهم اغفر لهم وتقبلهم.
وفي الوقت الذي أرحب فيه بدعم رئيس وأعضاء لجنة الإدارة والعديد من مسؤولي ومستخدمي الشركة لإدارة الاتصالات، اسمحوا لي من هذا المنبر أن أتوجه بالشكر بصفة خاصة لعدة مسؤولين سابقين وعلى رأسهم السيد عبدالونيس سعد، والسيد فرج سعيد، والذين كانوا سنداً ودعماً حقيقياً لإدارة الاتصالات طوال فترة عملهما.