حقل مسلة | 28 يوليو 2026
في إطار المتابعة الميدانية للعمليات التشغيلية والوقوف على مستوى الإنجاز في المشاريع البيئية، اطلع المهندس محمد بالقاسم بن شتوان، رئيس لجنة الإدارة، خلال زيارته لحقل مسلة اليوم، على التقدم المحرز في مشروع استرجاع النفط ومعالجة حفر التصريف، الذي يُعد مبادرة رائدة هي الأولى من نوعها في قطاع النفط الليبي، وتستهدف الجمع بين حماية البيئة وتعظيم الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية.
وقد أظهرت التقارير الميدانية نتائج نوعية للمشروع في الحد من المخاطر البيئية، حيث نجحت العمليات في استخلاص كميات كبيرة من النفط المتبقي من حفر التصريف، مما أدى إلى خفض احتمالات الانسكابات والتلوث بشكل ملموس، حيث أصبحت العديد من الحفر المستهدفة تحتوي على المياه فقط بعد إزالة النفط السطحي منها.
وتتوسع الرؤية الفنية للمشروع لتشمل إنشاء حوض تبخير إضافي يهدف إلى تسريع عمليات تقليل المياه المتراكمة، وذلك بالتوازي مع تجهيز وتشغيل منظومات متطورة لتنقية المياه وخفض نسبة الأملاح، مما سيُمكن من إنتاج نحو 4000 متر مكعب يومياً من المياه منخفضة الملوحة التي سيتم إعادة توظيفها لدعم العمليات التشغيلية داخل الحقل.
ولا تقتصر الأهداف الاستراتيجية للمشروع على إزالة النفط السطحي، بل تمتد لتشمل معالجة الرواسب والرمال المشبعة بالنفط باستخدام تقنيات الاسترجاع والمعالجة الحيوية، مما يضمن إعادة تأهيل المواقع المتأثرة بيئياً واستعادتها بصورة آمنة ومستدامة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمد بالقاسم بن شتوان، خلال تفقده للموقع، على أهمية هذا الإنجاز قائلاً:
”إن ما نشهده اليوم في حقل مسلة ليس مجرد مشروع بيئي، بل هو تحول استراتيجي في كيفية إدارتنا لمواردنا ومخلفاتنا النفطية. نحن فخورون للغاية بكوادرنا الوطنية التي تثبت يوماً بعد يوم قدرتها على ابتكار حلول تقنية متقدمة تضاهي المعايير الدولية.
إن هدفنا هو الموازنة بين تعظيم الإنتاج والحفاظ على بيئتنا، وهذا المشروع يمثل حجر الزاوية في التزامنا بتحقيق استدامة حقيقية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتحمي مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة.”
ويجسد هذا الإنجاز التزام الإدارة بتطبيق معايير الاستدامة البيئية في الحقول النفطية، ويرسخ مكانة حقل مسلة كنموذج وطني يُحتذى به في إدارة المخلفات النفطية وتقليل الأثر البيئي طويل الأمد. كما تؤكد هذه الخطوة الاستراتيجية قدرة الكوادر الوطنية والشركاء الفنيين على تنفيذ حلول تقنية متقدمة تساهم في الحفاظ على البيئة، وتدعم التوجهات نحو ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة في قطاع النفط الليبي، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني







